ووالله ما شَبّهتُ بالوَرْدِ عَهْدَها … إذا ما انقضى فيما تقولُ الأعاجمُ
ولكنّي شبهنه الآس دائمًا … وليس يدومُ الورد ، ولاآسُ دائمُ
بِها مِثلُ ما بي أوْ أشَدُّ وإنّمَا … يُلائِمُ ودّي شَكلُها المُتَلائمُ
وإنّي لذو عينين: عينٍ شجيّةٍ … وعنيْ تراها دمعها الّهرّ ساجِمُ
أُعَذِّبُ عَيني بالبُكاء كأنّني … عدوٌّ لعيني جاهدًا لا أسالمُ
فطُوبى لمَن أغفَى منَ اللّيلِ ساعةً … وذاق اغتماضًا إنّ ذاكَ لناعمُ
عَجبتُ لطَرْفي خاصَمَ القلبَ في الهَوى … وذو العرش بين القلب والطّرف حاكمُ
إذا اختَصَما كانَ الرّسُولَ إلَيهِما … لسانٌ عن الجسم النّحيفِ مراجمُ
ولَوْ نطقَتْ شكوى الهَوى كلُّ شعَرةٍ … على جسدي ممّا تجنُّ الحيازمُ
لطلّت تشكى البثَّ لم تخط كنههُ … فقد ملأتْ صَدري البَلايا العَظائِمُ