البحر:
طويل بدَا من أبي الفَضْلِ الهَوى المُتَقادِمُ … وكاُّ محبٍّ داؤه متفاقمُ
بكَى الأشقَرُ الشِّهْرِيُّ لمّا بَدَتْ لَهُ … سَرائرُ تُبديها الهُمومُ اللّوَازِمُ
ولمّا رآني طال بالباب موقفي … أُسائِلُ عن شَجوي: متى هوَ قادمُ ؟
وكنتُ إذا ما جئتُ مسّح عرفهُ … وَصَائفُ أمثالُ الظّبَاء نَوَاعِمُ
تَنَفّسَ تحتي واستَهَلّتْ دُمُوعُهُ … وحمْحَم لو تُغني هُناكَ حَمَاحِمُ
فوَا كَبِدي من فَوْزَ تَبكي صَبابَةً … وتشكو إلى أترابها ما نكاتمُ
تَزَوّدتُ منها بعضَ ما فيهِ رِيحُها … وزَوّدتُها والقَلبُ حَرّانُ هائِمُ
فَلي عِندَهابُرْدٌ تُسكِّنُ قَلبَها … بهِ ولَها عندي حِقابٌ وخَاتَمُ
من القاصراتِ الطّرفِ أمّا وشاحها … فيبكي وأمّا الحجلُ منها فصائمُ
إذا ما استَقَلّتْ للقِيامِ تَكَفّأتْ … وأسْعَدَها حتى تَقُومَ الخَوادِمُ