البحر:
أخا اللوم لا تتعب لسانًا ولا ذهنًا … ملامك لا لفظٌ لديه ولا معنى
بروحيَ وضَّاح المحاسن أغيد … رشيق أغار البدر والظبي والغصنا
من الترك في خديه للحسن روضة … ولكنها تجني علينا ولا تجني
وللحظ منه سنةٌ عربية … ألم تره في الحرب قد كسَّر الجفنا
اذا قام يروي حاجباه وطرفه … ترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى
تحجبه عنا الأسنة والظبا … وأفتك منها لحظ من حجبت عنَّا
وتمنع رمحًا بينها من قوامه … ولكنه لا جرحَ فيها ولا طعنا
فتى الحسن هلاّ أنت للصبّ عاطف … فتجمع ما بين المحاسن والحسنى
غلا الجواهرالأعلى بثغرك فلتفض … مدامع لاتكون على العرض الأدنى
حكى الخلق من قاضي القضاة بخلقه … فهذا حوى حسنًا وهذا حوى حسنى