فالحبّ عندي وإن طال الملام به … كالجود عند ابن صصري مشرع أمم
حتى اذا صغت في قاضي القضاة حلا … مدحٍ تطهر فكرٌ بارعٌ وفمُ
أندى البرية والأنواء باخلة … وأسبق الخلق والسادات تزدحم
حبر تجاوز حد المدح من شرفٍ … كالصبح لا غرّة تحكى ولا رئم
لكنها نفحاتٌ من مدائحه … تكاد تحيي بها في رسمها الرمم
مجوّد الهمّ للعلياء إذ عجزت … عنها السراة وقالوا إنها قسم
تصنعوا ليحاكوا صنع سؤدده … ياشيب كم جهد ما قد يكتم الكتم
يمضي الزمان وما خابت لديه يدٌ … سعيًا الى المجد لازلت به قدم
رام الأقاصيَ حتى حازها ومضى … تبارك الله ماذا تبلغ الهمم
لا يطرد المحل الاصوب نائله … ولا يجول على أفكاره الندمُ