تقاسمت بعد رؤياه الأسى ودرت … لأن البلاد لها مثل الورى قسم
وأوحش الثغر من مرآي محاسنه … فما يكاد بوجه الدهر يبتسم
ينشي وينشد فيه الثغر من أسفٍ … بيتًا تكاد له الأحشاء تضطرم
يا من يعزّ علينا أن نفارقهم … وجداننا كل شيء بعدكم عدم
يزهو الشآم بمن فارقت طلعته … وا حرّ قلباه ممن قلبه شيم
نعم الهدى ونجوم الليل حائرة … والمجتدى وزمان المحل محتدم
أقسمت بالمرسلات السمر في يده … لقد تهيّب منها الابيض الخدم
وقائل أسرت مسراه قلت له … نعم المنام الذي أبصرتَ والحلم
لو لم تنم لم تحاول في العلى طرقًا … زلّت بنجم الثريا دونها القدم
كل الفصول ربيعٌ في منازله … وكل أشهرنا في بابه حرمُ