على مثله فليعقد المرء خنصرًا … لأنا رأيناه لدى الجود مفرطا
نوال تلظى الغيث بالبرق حرقة … لتقصيره عنه وبالرعد عيّطا
وبشرٌ لدى العافين أحلى من المنى … ورأيٌ الى العلياء أهدى من القطا
من القوم فاتوا الناس سبقًا الى العلى … ألم ترهم أندى أكفًا وأبسطا
كأنّ لهم فيها طريقًا مفسرًا … وعندهم فيها طريقًا مخبطا
اذا ابتدروا غايات لفظٍ رأيتهم … من الروض أنشى أو من الريح أنشطا
مطاعين في الهيجا مطاعين في الورى … قريبين من رشدٍ بعيدين من خطا
كأنهمُ في السلم زهرٌ وفي الوغى … قتادة تأبى أن تلين فتحبطا
أبى الله إلا أن يذل حسودهم … ويرضون في كل الأمور ويسخطا
اليك شهابَ الدين جدت ركائبٌ … كأن لها في ترب أرضك مسقطا