سَمّتْ ولِيدَتَها فَوزًا مُغَايَظةً … عذرتُ لوْ لطمَتني ذاتُ إسوارِ
وما يَزالُ نِساءٌ مِن قرابتها … مِن كلّ ناحيةٍ يَهتِكنَ أسْتاري
وقَدْ صَبَرتُ على قَومٍ مُنيتُ بِهم … وما تَكَلّمتُ إلا بعد إعذارِ
أنَا وعَمُّكِ مِثْلُ المُهرِ يَمنَعُهُ … مِن قُوتِه مَربِضُ المستأسدِ الضاري
لَوْ كُنتَ يا عَمها حَرّانَ سَرَّكَ أن … تحيَا بإظماء إيرادٍ وإصْدارِ
فما أخو سفَرٍ فب البيد مُرْتَهَنٍ … قَدْ كانَ في رُفَقٍ شتّى لأمصارِ
أخطَا الطَّريقَ وأفنَى الزادَ وانقطعَتْ … عَنْهُ المَناهِلُ في تَيهاء مِقفارِ
يّدعو بصوتَ شجيّ لا أنيسَله … قد غابَ عنه أنيسُ الأهلِ والجارِ
لَوْ جُرّعَ الماءَ لاسْتَطْفَاهُ مَوقِعُه … من الحشى من لَظّى فيهِ وتَسعارِ
حتى تبيّنَ أنْ لا دلْوَ حاضِرةٌ … ولا رِشاءٌ ولا عَهدٌ لآثارِ