البحر:
سقى حماك من الوسميّ باكره … حتى تبسم من عجبٍ أزاهره
يا دار لهوي لا واشٍ أكاتمه … ولا رقيبٌ بمغناها أحاذره
حيث الشبيبة تصبي كل ذي حورٍ … سيّان أسود مرآها وناظره
من كلّ محتكمِ الأجفان يخرجنا … من أرضِ سلوتنا في الحبّ ساحره
ظبي إذا شمت خديه ومقلته … أذابَ لاهبهُ قلبي وفاتره
يأوي الى بيت قلبٍ فيه مختربٍ … فاعجب لمخرب بيتٍ وهو عامره
كأنه بيت شعر في عروض جوى … دارت عليه بلا ذنبٍ دوائره
ليهن من بات مسرورًا بهجعته … إني عليه قريحُ الطرف ساهره
مجري الدموع على طرف تألفها … فاستسهلت لمجاريها محاجره
كم ليلةٍ بتّ أشكو من تطاولها … عليّ والأفق داجي القلب كافره