يذكرني عهد الوفا ما نسيته … ولكنه تجديدُ ذكرٍ على ذكر
زمان الصبى والقرب لانحذر النوى … ولكن نقضي الحال أحلى من التمر
وأما وقد ضاء المشيب بمفرقي … فبالشيب لا بالطوع صرنا الى الهجر
وفارقت خدّ الغانيات وجفنها … فجرحًا على جرحٍ وكسرًا على كسر
وإني لمشتاقٌ إلى ظلّ روضةٍ … على النيل أروي العيش منها عن النضر
لئن حثني باب البريد إلى مصر … لقد حثني باب الزيادة في النزر
إلى مصر يحلو نيلها مخصب الثرى … فيغني الورى في الحالتين عن القطر
وتقبيل حلو الغزو للمحل قاتل … حلاوته سكبٌ وجنديهُ يجري
ويجري باسعاد العباد فحبذا … بسعدك ياسلطانها ساعيًا يجري
لسلطان مصر الناصر بن محمدٍ … على كل مصرٍ طاعةُ البحر والبر