البحر:
مدّت اليك المعالي طرفَ مبتهج … وأعربت بلسان المادح اللهج
وأشرق المنبرُ المسعودُ طالعه … بخير بدر بدا في أشرف الدّرج
خطبتَ بالشام لما أن خطبتَ له … فاهنأ بمتفق اللفظين مزدوج
يا حبذا أفقٌ عطرتَ جانبه … حتى استدلّ بنو الآمال بالأرج
صدر العلى فتمكن بالجلوس به … فقد جلست بصدرٍ غير ذي حرج
وأصدع برأيك لا لفظ بمحتبسٍ … إذا خطبت ولا فكرٌ بمنزعج
تصبو الورى لسواد قد ظهرت به … كأنما من حكته أسود المهج
عين الزمان تحلى في ملابسه … وإنما تتحلى العين بالدعج
أعظم بها من مساعٍ عنك سائرة … فقد سلكت طريقًا غير ذي عوج
ولجتَ للعلم أبوابًا متى خطرت … بها العزائم أبواب العلى تلج