وبرّ رعى قصدَ العفاةِ فغاثها … وبأس كوى قلبَ العدو فانضجا
وعلمٌ أقامته المباحث ناصرًا … فقل علمٌ ردّ الأسودَ وهججا
هو البحر يروى حول شطيه واردٌ … ويغرق من قد لجّ فيه ولججا
له قلمٌ يحمي الحمى برقاعه … ويكتب بالنعمى وبالعلمِ مزوجا
إذا قال لم يترك لذي القول موضعًا … وان صال لم يترك لذي الصول مولجا
فكم من بليغٍ في الورى متفصحٍ … وعى لفظةً من كتبه فتلجلجا
وكم من كمي صار كالدجّ حيرة … فلا غروَ إن قالوا لكميّ المدججا
وكم منهجٍ في القول أرشدني له … وكم أملٍ أنشاه لي حين أنهجا
وكم كسوةٍ لي في دمشقَ أفادها … وقد كان ظهري من أذى البرد أعوجا
وكم أنطقت نعماه مني مدائحًا … سرى ذكرها غربًا وشرقًا فأدلجا