البحر:
دعاه لذكر الحمى مذهب … و شوقٌ أقام فما يذهب
أمصرُ سقتكِ غوادي السرور … و جادكِ من أفقها صيب
ذكرت زمانك حيث الوصال … و حيث الصبا طيّب طيّب
و بيضُ الوجوه بها نجتلى … و سودُ الشعور بها تسحب
و كم قمرٍ فيكِ سافرتُ عنه … و عقرب أصداغه غيهب
فما كانَ بالسفرِ المستجاد … و قد أطلعَ القمرَ العقرب
و إن حفّ بي للنوى مهلكٌ … فكم صحّ لي باللقا مطلب
و إن طمعت في ليالي الحمى … منايَ فكم قد فشا أشعب
وقد يحسب المرءُ ما فاته … فيأتيه أضعافُ ما يحسب
لعمركَ ما الصبح بالمستنير … و قد فاتني ذلكَ المغرب