أخا أدبٍ بين المكارم والتقى … على شرف الدارين يسعى ويدأب
فلو لم تجدنا غرّ نعماه جادنا … بفضل دعاهُ وابلُ الغيثِ يسكب
مضى حيث تنأى عنه كلّ ذميمةٍ … وأعمالهُ بالصالحاتِ تقرّب
وأيامه بدريةٌ لا يضيرها … بوادرُ ما تأتي وما تتجنب
تجاهدُ فيها النفس والعيش ممكنٌ … وزبرج هذا العيش شيءٌ محبب
لحى الله دنيا لا تكون مطيةً … إلى دركِ الأخرى تزمّ وتركب
عجبت لمن يرجو الرضا وهو مهملٌ … وتسويفنا مع ذلك العلم أعجب
وماهذه الأيامُ إلا مراحلٌ … وأجدر بها تقضي قريبًا وتقضب
إذا كانت الأنفاسُ للعمرِ كالخطا … فإنّ المدى أدنى مغالا وأقرب
أساكن جناتِ النعيم مهنأً … وتاركنا في حسرةٍ نتلهب