نم في مقام نعيم غير منقطع … و نحن في نار حزن غير متئب
من لي بمصر التي ضمتك تجمعنا … ولو بطون الثرى فيها فيا طربي
ما أعجب الحال لي قلبٌ بمصرَ وفي … دمشق جسمي ودمعُ العينِ في حلب
بالرغم منا مراثٍ بعد مدحك لا … تسلى ونحنُ مع الأيامِ في صخب
ما بين أكبادنا والهمّ فاصلةٌ … كلاّ ولا لصنيع الشعر من سبب
أما القريضُ فلولا نسلكم كسدت … أسواقهُ وغدت مقطوعة الجلب
قاضي القضاةِ عزاءً عن إمام تقى … بالفضل أوصى وصايا المرءِ بالعقب
فأنت في رتب العليا وما وسعت … بحرٌ تحدث عنه البحر بالعجب
ما غاب عنا سرى شخص لوالده … وعلمه والتقى والجود لم يغب
جادت ثراك أبا الحكام سحبُ حيًا … تخطو بذيلٍ على مثواك منسحب