ان كابدت كبدي عليك مهالكا … فلقد فتحت من الدموعِ مطالبا
كالتبر سيالًا فلا أدري به … جفني المسهد سابكًا أم ساكبا
كاتمتُ أشجاني وحسبي بالبكا … في صفحِ خدّي للعواذلِ كاتبا
دمعي مجيبٌ حالتي مستخبرًا … للهِ دمعًا سائلًا ومجاوبا
وعواذلي عابوا عليك صبابتي … وكفاهم جهلُ الصبابةِ عائبا
ما حسن يوسف عنك بالنائي ولا … دمُ مهجتي بقميصِ خدّك كاذبا
بأبي الخدودَ العارياتِ من البكى … اللابساتِ من الحرير جلاببا
النابتات بأرض مصرَ أزاهرًا … والزاهرات بأرض مصر كواكبا
آهًا لمصر وأين مصرُ وكيف لي … بديار مصرَ مراتعًا وملاعبا
حيثُ الشبيبةُ والحبيبةُ والوفا … في الأعربينِ مشاربًا وأصاحبا