عمري لقد قل صفو العيش من بشر … وكيف لا وهو من طين ومن ماء
وانما لعليّ في الورى نعم … كادت تعيد لهم شرخ الصبي النائي
وراحةٌ حوت العليا بما شملت … أبناء آدم بالنعمى وحوّاء
قاضي القضاة اذا أعيا الورى فطنًا … حسيرة العين دون الباء والتاء
والمعتلي رتبًا لم يفتخر بسوى … أقدامه الراءُ قبل التاء والياء
والثاقب الفكر في غرّاء ينصبها … لكل طالب نعمى نصبَ إغراء
لطالب الجود شغل من فتوته … وطالب العلم أشغال بإفتاء
لو مس تهذيبهُ أو رفقة حجرًا … مسته في حالتيه ألفُ سراء
من بيت فضل صحيح الوزن قد رجحت … به مفاخرُ آباءٍ وأبناءِ
قامتْ لنصرة خير الانبياء ظبا … أنصاره واستعاضوا خير أنباء