تأمَّلْ خليلي هلْ ترى مِن ظعائِنٍ … تَحَمَّلْنَ بِالْعَليَاءِ فَوْقَ إِطَانِ
فقالَ: أراها بينَ تِبْراكَ مَوْهِنًا … وطِلْحَامَ إِذْ عِلْمُ البِلاَدِ هَدَانِي
وقدْ أَفْضَلَتْ عَيْنِي عَلَى عَيْنِهِ … وقَطَّعَ إِلْحَاقُ الحُدَاةِ قِرَانِي
تَحَمَّلْنَ مِنْ جَنَّانَ بَعْدَ إِقَامَةٍ … وبعدَ عَناءٍ مِن فؤادِكَ عاني
على كلِّ وَخَّادِ اليدَيْنِ مُشَمِّرٍ … كَأَنَّ مِلاَطَيْهِ ثَقِيفُ إِرَانِ
كسَوْنَ السَّديلَ كلَّ أَدْماءَ حُرَّةٍ … وحَمْرَاءِ لا يَحْذِي بِهَا جَلَمَانِ
وكُلَّ رَبَاعٍ أَوْ سَدِيسٍ مُسَدَّمٍ … يَمُدُّ بذِفْرى حُرَّةٍ وجِرَانِ
سَلَكْنَ لُكَيْزًا باليَمينِ ، ولَوْزةً … شِمَالًا ، ومُفْضَى السَّيْلِ ذِي الغَذَيَانِ
وأوقَدْنَ نارًا للرِّعاءِ بأَذْرُعٍ … سَيَالًا وشِيحًا غيْرَ ذَاتِ دُخَانِ
فَصَبَّحْنَ مِنْ مَاءِ الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً … بميزانِ رَعْمٍ إذْ بَدا ضَدَوانِ