نازعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُخْتَزَنٍ … من الأَحَادِيثِ حتَّى ازْدَدْنَ لي لِينَا
في لَيْلةٍ من ليَالي الدَّهْرِ صَالِحَةٍ … لو كانَ بعد انْصِرَافِ الدَّهْرِ مَأْمُونَا
أبلِغْ خَديجًا ، فإنِّي قدْ سمعْتُ لهُ … بَعْضَ المَقَالَةِ يُهْدِيهَا فتَأْتِينَا
مَالَكَ تَجْرِي إِلَيْنَا غيرَ ذِي رَسَنٍ … وقدْ تكونُ إذا نُجْرِيكَ تُعْنِينا
وقدْ بَرَيْتَ قِداحًا أنتَ مُرسِلُها ، … ونحنُ رَامُوكَ ، فَانْظُرْ كيفَ تَرمِيَنا
فَاقْصِدْ بِذرعِكَ ، واعْلَمْ لو تُجَامِعُنَا … أنَّا بنو الحربِ نسقيها وتَسقينا
سَمُّ الصَّبَاحِ بِخِرصَانٍ مُقَوَّمَةٍ … والمَشْرَفيَّةُ نَهْدِيهَا بِأَيْدِينَا
إنَّ مَشائيمُ إنْ أَرَّشْتَ جاهِلَنا … يومَ الطِّعَانِ ، وتَلْقَاهَا مَيَامِينَا
وعَاقِدِ التَّاجِ ، أوسَامٍ له شَرَفٌ … مِن سُوقةِ الناسِ ، نالَتْهُ عَوالِينا
فَاسْتَبْهَلَ الحَرْبَ من حَرَّانَ مُطَّرِدٍ … حتَّى يَظَلَّ على الكفَّيْنِ مَرْهُونَا