البحر:
متقارب تام دعَتْنا عُتَيْبَةُ مِن عالجٍ … وقَدْ حَانَ مِنَّا رَحِيلٌ فشَالاَ
فقُمنا إلى قُلُصٍ ضُمَّرٍ … نَشُدُّ بِأَجْوَازِهِنَّ الرِّحَالاَ
دَنَتْ دَنْوَةً بحبالِ الصِّبا … فهابَتْ وداعَكَ إلاَّ سُؤالا
ورَقْرَقَتِ الدَّمْعَ في رِقْبَةٍ … فلمَّا ترقْرَقَ عادَ انْفِتالا
وهلْ عاشقٌ رُدَّ عنْ حاجةٍ … كَذِي حَاجَةٍ أَمْكَنَتْهُ فَنَالاَ
وطافَتْ بنا مُرْشِقٌ حُرّةٌ … بهِرْجابَ تَنتابُ سِدْرًا وضالا
تَرَعَّاهُ حَتَّى إِذَا أَظْلَمَتْ … تَأَوَّتْ فَأَزْجَتْ إِلَيْهَا غَزَالاَ
غزالُ خَلاءٍ تصَدَّى لهُ … لِتُرْضِعَهُ دِرَّةً أَوْ عُلاَلاَ
بِخَلٍّ بُزُوخَةَ إِذْ ضَمَّهُ … كثيبًا عُوَيْرٍ فغَمَّا الحِبالا
فليسَ لها مَطلَبٌ بعدَما … مَرَرْنَ بِفِرْتَاجَ خُوصًا عِجَالاَ