البحر:
كامل تام سَلِ المنَازِلَ كَيْفَ صَرْمُ الوَاصِل … أمْ هلْ تُبِينُ رُسومُها للسائلِ
عَرَّجْتُ أَسْأَلُهَا بِقَارِعةِ الغَضَا … وكَأنَّهَا أَلْوَاحُ سَيْفٍ ثَامِلِ
أَوَرَدَ حِمْيَرُ بَيْنَهَا أَخْبَارَهَا … بالحِمْيَرِيَّةِ في كتابٍ ذابلِ
بالخَلِّ تقتسِمُ الرياحُ تُرابَها … تسقي عليها مِن صَبًا وشَمائلِ
لِلرِّيحِ والأمْطَارِ مَا سَبَقَا بِهِ … ومَاتَرَكْنَ فّمِنْ نَصِيبِ الخَابِلِ
تَرْعَى الفَلاَةَ بِهَاأَوَابِدُرُتَّعٌ … نُبْلٌ هَجائنُ مِثلُ ذَوْدِ القافلِ
يَلْقَيْنَ آرامَ الشقيقِ وعُفْرَهُ … كالوَدْعِ أصبحَ في مَنَشِّ الساحلِ
ماذا تَذَكَّرُ مِنْ وِصالِ غريبةٍ … طالَتْ إقامَتُها بِخَلِّ الحائلِ
لفتاةِ جُعْفِيٍّ لِياليَ تَجْتَني … ثَمَرَ القُلُوبِ بِجِيدِ آدَمَ خَاذِلِ
عجِبَتْ ليَ الجُعْفِيَّةُ ابنةَ مالكٍ … أنْ شابَ أصْداغي وأقصَرَ باطلي