البحر:
طويل عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فَمُنْكِفُ … مَبَادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمتَصَيَّفُ
وأَقْفَرَ مِنْها بَعدَ مَا قَدْ تَحُلُّهُ … مَدَافِعُ أَحْرَاضٍ وما كَانَ يُخْلِفُ
رآها فؤادي أمَّ خِشْفٍ خَلا لَها … بِقُورِ الوِرَاقَينِ السَّرَاءُ المُصَنِّفُ
رَعَتْ بِرَحَايَا في الخَرِيفِ وعَادَةٌ … لَهَا بِرَحَايَا كُلَّ شَعْبَانَ تُخْرَفُ
زَجَرْنَا بَنِي كَعْبٍ ، فَأمَّا خِيَارُهُمْ … فَصَدُّوا ، وللمَعْرُوفُ في النَّاسِ أَعْرَفُ
وأمَّأ أُناسٌ فاستعاروا بَعيرَنا … فَقِيدَ لَهُمْ بَادٍ بِهِ العُرُّ أَخْشَفُ
له خَدُّ مَيْمُونٍ ، وأَشأَمُ سَاحِقٌ ، … فأيَّهُما ما شئتمُ فَتَعَيَّفوا
فَإِنَّا أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ … بِهِ أَوَدٌ لَمْ يَسْتَطِعْهُ المُثَقِّفُ
لَنَا عَكَرٌ حَوْمٌ ، وعِزٌّ عَرَنْدَسٌ ، … فنمضي إذا شئنا ، ونأبى فنزحَفُ
وبِيضٌ مِنَ الماذِيِّ حامٍ قَتِيرُها … حَرَابِيُّهَا كَالقَطْرِ أَوْهِيَ أَلْطَفُ