البحر:
طويل تأوبني الداء الذي أنا حاذره … كما إعتاد مكمونًا من الليله عائره
وتأوَّب دائي من يعفُّ مشاشه … عن الجارِ ، لا يشقى بهِ مَن يُعاشرُهْ
ومَنْ يمنعُ النابَ السمينةَ هَمَّها … إذا الخفُّ أمسى وهو جدب مصادره
وأَهتَضِمُ الخالَ العزيزَ ، وأنتحي … عليهِ إذا ضلَّ الطريقَ مَناقِرُهْ
ولا أشتكي العفى ولا يخدمونني … إذا هرَّ دون اللَّحم والفرث جازره
ولا أصطفي لحم السنام ذخيرةً … إذا عَزَّ ريحَ المِسكِ بالليلِ قاتِرُهْ
ولا يأمن الأعداء منِّي قذيعةً … ولا أشتم الحي الذي أنا شاعره
ولا أطرق الجارات باللَّيل قابعًا … قبوع القرنبي أخطأته محافره
إذا كنت متبوعًا قضيت وإن أكن … أنا التباعَ المولى فإنِّي مُياسِرُهْ
أُؤَدِّي إليهِ غَيرَ مُعْطٍ ظُلامةً … وأحدو إليهِ حقَّهُ لا أغادرهْ