ويقدمنا سلاف حيٍّ أعزةٍ … تحل جناحًا أو تحل محجرا
كأنْ لمْ تُبَوِّئْنا عَناجِيجُ كالقَنا … جنابًا تحاماه السنابك أخضرا
ولم يجر بالأخبار بيني وبينهم … أشق سبوحٌ لحمه قد تحسرا
كأنَّ يديهِ ، والغُلامُ يَكُفُّهُ ، … جناحان من سوذانق حين أدبرا
أقب كسرحان الغضا راح مؤصلا … إذا خاف إدراك الطوالب شمرا
أَلَهْفي على عزٍّ عزيزٍ وظِهْرَةٍ … وظلٍ شبابٍ كنت فيه فأدبرا
ولَهْفي على حَيَّيْ حُنَيْفٍ كِلَيْهِما … إذا الغيث أمسى كابي اللون أغبرا
يذكرني حيي حنيف كليهما … حمامٌ ترادفن الرَّكِّيَّ المُعَوَّرا
ومالي لا أبكي الديار وأهلها … وقدْ حَلَّها رُوَّادُ عَكٍّ وحِمْيَرا
فإن بني قينان أصبح سربهم … بجرعاء عبسٍ آمنًا أن ينفرا