البحر:
طويل لك الخير إن جزتَ اللِّوى والمطاليا … فحي ربوعًا منذ دهرٍ خواليا
وقفْ سائلًا عن أهلها أين يَمَّموا … وإن لم تجدْ فيها مجيبًا وداعيًا
وعج أولًا نحو المعاهد ثانيًا … زمامَ المطايا واسأل العهدَ ثانيًا
فإن تلفها من ساكنيها عواطلا … فعهدي بها مَرَّ الليالي حَواليا
تحلُّ بها غِيدٌ غوانٍ كأنَّما … نظمنَ على جيد الزمان لأ ليا
يرنحن من هيف القدود ذوايلًا … وينضين من دعج اللحاظ مواضيا
ويُبدينَ من غرِّ الوجوه أهلَّةً … وينشرن من سود الفروع لياليا
تحكمن قسرًا في القلوب فلن ترى … فؤاد محبٍ من هواهن خاليا
قضتْ بهواهنَّ اللَّيالي وما قضَتْ … ديونَ الهوى حتى سئِمنا التَّقاضيا
أطعتُ الصِّبا في حبِّهنَّ مدى الصِّبا … فلما انقضى استبدلتُ عنه التَّصابيا