ما هيَّمت قلبي فنونُ هيامه … حتى رأى في الحسن حسن فنونه
وكتمتُ عن نفسي حديثَ غرامه … حذرًا عليه ولم أفه بمصونه
فالقلبُ لا يدري بعلَّة وجده … والعقلُ يجهلُ من قضى بجنونِهِ
ومؤنِّبٍ لي في البكاءِ كأننِّي … أبكي إذا جدَّ الأسى بعيونِه
ظن الهوى سهل المرام وما درى … أن المنى في الحب دون منونه
ماذا عليه وما شجاه ولوعُهُ … إن بات قلبي مولَعًا بشجونِهِ
زعم النصيحةَ حين أرشَدني إلى … ترك الهوى من جده ومجونه
كلا وعيشك لو أراد نصيحتي … لم يرضَ لي أني أعيشُ بدونِهِ