لم أنسها والبين يزعجها … تبدي العزاء وتكتم الحزنا
حتى إذا جد الرحيل بها … بلت سجال دموعها الردنا
واهًا من غادةٍ سكنت … مني الحشا إذ حاولت ظعنا
قد بعتُها رُوحي بلا ثمنٍ … لا أشتكي في صفقتي غَبْنا
غرَّاءُ يحكي الصبحُ غرَّتها … لكنَّ صبحَ جبينها أسْنَى
تربو على أترابها حفرًا … وتفوق غر لداتها حسنا
نشرت ذوائبها على قمرٍ … وثنت على حِقْف النَّقا غُصنا
لله أي محاسنٍ جليت … لو كان يشفع حسنها حسني
ومؤنِّبٍ فيها يُزخرفُ لي … نصحًا وليس لنصحه معنى
ما ضرَّه همِّي ولا وَصَبي … قلبي الكئيبُ وجسمي المُضْنى