قد جل في حسنه عن أن يقاس به … ظبيٌ وبدرٌ وأغصانٌ وكثبانٌ
لله كم فيه من حُسنٍ يُدِلُّ به … لو كان يشفع ذاك الحسن إحسان
يا عاذلي في هواه لا ترم شططًا … دعني فعذلك شانٌ والهوى شان
والله ما جادل العذال عاشقه … إلاَّ وقام له بالحسنِ بُرهانُ
وأين من سمعيَ اللاَّحي وزُخرفُهُ … ولي من الحبِّ سلطانٌ وشيطانُ
وليلةً بات بدري وهو معتنقي … فيها سرورًا وبدرُ الأُفق غَيرانُ
فظل ينقع من قلبي غليل جوىً … إذ كانَ من قبل إعراضٌ وهجرانُ
حتى بدا الفجر فارتاعت كواكبها … كأنها نقدٌ والفجر سرحان
فقام يَثني قوامًا زانَه هَيَفٌ … كأنَّه بمُدام الوصل نَشوانُ
وراح والدمع من أجفانه دررٌ … ورحت والدمع من جفني عقيان