أسائلُها يوم التفرُّق عن دَمي … فتُومي بكفٍّ عِندَ مَنْ ؟ وهي عَنْدمُ
وسارت فسالت أدمعٌ من محاجر … فما أبعدَت إلاَّ وأكثرُها دَمُ
وراحت حداة العيس تشدو بذكرها … وظلَّت مطاياها تغورُ وتُتهمُ
وما كلَّمتني حين زُمَّت رحالُها … ولكنَّ قلبي راح وهو مُكلَّمُ
وكم من خليّ ثَمّ لم يدر ما الهوى … غدا وهو مُغرىً بالصّبابة مُغرمُ
أغارت عليه بالفتور لحاظها … وأقصده منها نبالٌ وأسهمُ
تصرّم صفو العيش بعد فراقها … فلم يبق إلاَّ حسرةٌ وتندُّمُ
يقولون سَل عنها الدِّيارَ بذي الغضا … وهل ذو الغضا إلاَّ فؤادي المتَيَّمُ
وما خيَّمت بالمُنحنَى من مُحجِّرٍ … ولكن ضلوعي المنحنى والمخيّمُ
وإن يمّمت سفح العقيق بمقتلي … فيا حبَّذا سفحُ العقيق الميمَّمُ