وبالحِلَّة الفيحاءِ من أبرقِ الحِمى … رداحٌ حماها من قنا الخط ذابله
تميسُ كماماسَ الرُّدينيُّ مائدًا … وتهتز عجبًا مثلما اهتز عامله
مهفهفةٌ الكشحَيْن طاويةُ الحَشا … فما مائد الغصن الرطيب ومائله
تعلَّقتُها عصرَ الشبيبة والصِّبا … وما علقت بي من زماني حبائله
حذرتُ عليها آجلَ البُعد والنَّوى … فعاجلني من فادح البين عاجله
إلى اللَّهِ يا ظمياءُ نَفسًا تقطَّعت … عليكِ غرامًا لا أزال أُزاولُهْ
وخطبَ بِعادٍ كلَّما قلتُ هذه … أواخرُه كرَّت عليَّ أوائِلُهْ
لئن جار دهري بالتفرق واعتدى … وغال التَّداني من دُهى البين غائلُه
فإنِّي لأرجو نيلَ ما قد أمَلتُه … كما نال من يحيى الرغائب آمله
كريمٌ وفي إحسانه ونوالِه … بما ضمِنَتْ للسائِلين مخائلُه