البحر:
بسيط تام يا دارَ ميَّة بالجرعاءِ حيَّاك … صوب الحيا الرائح الغادي وأحياك
ولا أغبك من دمعي سواجمه … إن كان يُرضيكِ ريَّا مدمعي الباكي
سَقيًا ورَعيًا لأيَّامٍ قضيتُ بها … عيش الشبيبة في أكناف مرعاك
ما هينَمَتْ نسماتُ الرَّوض خافقةً … إلا تنسمت منها طيب رياك
ولا تغنى حمام الأيك في فننٍ … إلاَّ تذكرتُ أيَّامي بمغناكِ
أصبو إلى الرمل من جرعاء ذي إضمٍ … وما لقلبي وللجرعاءِ لولاكِ
يخونُني جَلَدي ما حنَّ مكتئِبٌ … وينفذُ الصبرُ مهما عنَّ ذكراكِ
لله طيبُ ليالٍ فيكِ مشرقةٍ … مرت فما كان أحلاها وأحلاك
إذ النَّوى لم تُرْع شملي ولا عرِيَتْ … من اصطياد الظباء الغيد أشراكي
ياظبيةً بالكثيب الفرد راتعةً … أوحشتِ عيني وفي الأحشاءِ مثواكِ