وهيهات ما في الأنس بعدك مطمعٌ … ولا لأسارى حزنِ يومكَ من فَكِّ
ألوذ بستر الصبر عنك تجلدًا … فيأبى له عظمُ المصاب سِوى الهَتكِ
وإن رمتُ إطفاءً لنار تلهُّفي … عليكَ غدا حُزني لها أبدًا يُذكي
ولو رد عنك الحتف بالبأس لم يقف … سِنانيَ عن طعنٍ وسيفيَ عن بَتْكِ
إذًا خاضَ لُجَّ الموت دونكَ فتيةٌ … على ضمرٍ تهوى الشكائم بالعلك
ولكن قضاءُ الله غيرُ مُدافَعٍ … وأحكامُه تجري ولمْ تخشَ من دَرْكِ
ولله قبرٌ ضم جسمك فانبرى … بطيب شذا رياك يهزأ بالمسك
فكم ضم من مجدٍ وكم حاز من علًا … وكم حاز من رُشدٍ وكم نال من نُسكِ
يعز على أرض الغري وكربلا … وطيبةَ ذات الطِّيب والحرم المكِّي
بأنك في أرض سواهن ملحدٌ … ولو أنَّها تعلو السَّماكين في السَّمك