حليف ندىً لم تأو مالًا بنانه … لوفرٍ ولم يألفْ براحته ألْفُ
له خلقٌ كالروض غب بها الندى … وكفُّ سماحٍ لا يُشام لها كفُّ
فتى المجد وثَّابٌ إلى رُتب العُلى … وما عاقَه عنها خمولٌ ولا ضعفُ
رقى مرتقىً لولا تأخر عصره … لجاءت به الآيات والرسل والصحف
يروقك مقدامًا إذ الصيد أحجمت … بحيث القنا الخطار من فوقه سقف
ويسمو الحسام المشرفي بكفه … إذا ما التقى الجمعان واقترب الزحفُ
أليف العلى لم يصب إلا إلى العلى … إذا ما صبا يومًا إلى إلفه إلف
تقصَّت عِداهُ من مدى البين غايةً … فلا دنت القصوى ولا بعد الحتف
رويدًا فإن دانت رجالٌ بسلمها … وإلاَّ فهذي البيضُ واليلبُ الزَّعفُ
كأن المذاكي القربات يقودها … عرائسُ تُجلى إذ يُرادُ لها زَفُّ