الصفحة 21809 من 66522

البحر:

كامل تام قُم هاتِها في جُنح ليلٍ دامسِ … راحًا حكت في الراح شعلة قابس

واطرد بها سرح الكرى عن ناظري … رشأً يغازلنا بطرفٍ ناعس

وأجل كؤوسك بالمسرة واجلها … من كف أغيد كالقضيب المائس

عذراءُ تَضحكُ في وُجُو سُقاتها … وتروض كل جموح طبعٍ شامس

زُفَّت إلى ماءِ السماء فأصبحَتْ … تَهزو بكلِّ مَهاةِ خدرٍ عانسِ

ماذا على من قابَلَتْه ببشرِها … ألاَّ يقابلُها بوجهٍ عابسِ

تنفي الكروبَ عن القلوب ولم تزلْ … تُهدي الرَّجاءَ إلى فؤاد اليائسِ

رقت فلولا الكأس لم تبصر لها … جسمًا ولم تلمس براحة لامس

فكأنها عند المزاج لطافةً … وَهْمٌ يخيِّلُه توهُّمُ هاجسِ

طابَتْ مغارسُها فبُوركَ في يدَيْ … جانٍ جَنى تلك الكُرُوم وغارسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت