المعلِنُ الحقَّ بلا خَشيَةٍ … حيثُ خطيبُ القوم لا يَنبِسُ
والمقحم الخيل وطيس الوغى … إذا اتقاها البطل الأحوس
جلبابُه يومَ الفَخارَ التُّقى … لا الطيلسان الخز والبرنس
يرفل من تقواه في حلةٍ … يحسدُها الدِّيباجُ والسُّندسُ
يا خيرة الله الذي خيره … يشكرُه النَّاطِق والأخرسُ
عَبدُك قد أمَّك مُستوحشًا … من ذنبه للعفو يستأنس
يَطوي إليكَ البحرَ والبرَّ لا … يوحشه شيءٌ ولا يؤنس
طورًا على فلكٍ به سابحٍ … وتارة تَسري به عِرمسُ
في كلِّ هيماءَ يُرى شَوكُها … كأنَّه الريحانُ والنرجسُ
حتى أتى بابك مستبشرًا … ومن أتى بابَك لا يَيأسُ