لا تنظرَنْ لجنونِ العاشقينَ به … وانظر لما قد جنت فيهم نواظره
ما هَمَّ عاشِقَه عذرٌ ولا عَذَلٌ … سِيّان عاذلهُ فيه وعاذرُهُ
ما سحرُ هاروت إلاَّ فعلُ ناظره … ولا سيوفُ الرَّدى إلاَّ بواتِرُهُ
كم شنَّ من فتنٍ للصبِّ فاتنةٍ … وشبَّ حرَّجوىً في القلب فاترهُ
وكم حلا مَوردٌ منه لعاشقِه … لكنه ربما سقت مرائره
سلْ مُقلَتي إن تَسلْ عن ليل طُرَّته … فليس يجهل طيب الليل سامره
مهفهفٌ ما ثَنى عِطفًا على كَفَلٍ … إلا ثنى السوء عن عطفيه ناظره
من زارَه في ظلام اللَّيلِ مُستتِرًا … ما شكَّ في أنَّ بدرَ التمِّ زائرُهُ
لا تأمنن انكسارًا من لواحظه … فكم قتيلٍ لها ما ثارَ ثائرُهُ
وإن أراك اعتدالًا رمح قامته … فطالما جار في العُشَّاق جائرهُ