فقل لمن رام صبرًا عن رزيتهم … إليكِ عنِّي فما صَبري بمَقْدُورِ
أيذخُرُ الحزنُ عن أبناءِ فاطمةٍ … يومًا وهلْ مِنهُمِ أولى بمَذْخورِ
مهما نسيت فلا أنسى الحسين لقىً … تحنو عليه ربى الآكام والقور
معفرًا في موامي البيد منجدلًا … يزورُه الوحشُ من سِيدٍ ويعفورِ
تبكي عليه السماوات العلى حزنًا … والأرضُ تكسُوه ثوبًا غيرَ مزرورِ
يا حسرةً لِغريب الدارِ مُضطَهدٍ … يلقى العِدى بعَديدِ منه مَكثُورِ
يحمي الوطيسَ متى وافاه مُنتَصرًا … عليهم بخميسٍ غير منصور
حتى إذا لم يكنْ من دونِه وَزَرٌ … شفى الضغائن منه كل موزور
فأين عينُ رسولِ الله ترمقُه … لقىً على جانبٍ للبين مهجور
وأين عين عليٍ منه تلحظه … مقهورَ كلِّ شقيِّ الجدِّ مَقهورِ