فقالت إذَنْ لا تُكثر الدَّفع واتَّئدْ … ودعني قليلًا أتقي ما أكابد
فإنَّ قليلَ الحُبَّ في العقل صالحٌ … وإن كثير الحب بالجهل فاسد
فعاملتها بالرفق والرفق مذهبي … ولكن طبع النفس للنفس قائد
فطورًا أراضيها وطورًا أروُضُها … وطورًا أدانيها وطورًا أباعدُ
إلى أن تَسنَّى أمرُها وتسهَّلتْ … مسالكها والتف جيدٌ وساعد
فباتت تجيدُ الرَّهز تحتي وقد غدت … تصادم رمحًا تتقيه الجلامد
وتسعدني في غمرةٍ بعد غمرةٍ … سَبُوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
تَثنَّى على قَدر الطِّعان كأنّما … مفاصلها تحت الرماح مراود
وقالت جزيت الخير هل أنت عالمٌ … بأنك في قلبي لعمري خالد
وإن دمًا أجريته بك فاخرٌ … وإن فؤادًا رعته لك حامد