البحر:
طويل تذكر والذكرى تهيج أخا الوجد … مراتع ما بين الغوير إلى نجد
أسيرٌ يُعاني من نوائِب دهرِه … حوادث لا تنفك تترى على عمد
إذا شاقَهُ من نحو رامةَ بارقٌ … درى عبرةً من مقلتيه على الخد
يحنُّ إلى أحياءِ ليلى بذي الغَضا … وأينَ الغَضاوَيْبَ المَشُوق من الهندِ
ويبكي بطرفٍ يمتري الشوق دمعه … إذا ما شدت ورقٌ على فنني رند
هي الدارُ لا غبَّتْ مراتعَ غيدِها … ذِهابُ الغَوادي الجُون تُزجَر بالرَّعدِ
تَحلُّ بها غَيداءُ من آل عامرٍ … كَليلةُ رَجعِ الطَّرفِ مائسةُ القَدِّ
يُرنِّحُها زَهوُ الصِّباحين تَنثَني … كما رنَّحت ريحُ الصَّبا عَذَبَ المُلْدِ
نمتْها سَراةٌ من ذؤابة عامرٍ … إلى سروات المجد والحسب العد
فيا ليت شعري والأماني تعلةٌ … وجور النوى يهدي إلى القلب ما يهدي