لا غروَ إن فتنَتْ قلبي نَواظرُه … كم فتنةٍ دون ذاك الناظر الغنج
ما كنتُ أوَّل من أذكت بمهجته … نار الصَّبابة وجدًا دائم الوهج
فقلبه من سعير الوجد حرقٍ … وجَفنُه من بحار الدَّمع في لُججِ
أهفو إلى الرِّيح إن مرَّت على إضمٍ … شَوقًا لمن قلبُه بالشَّوق لم يَهِجِ
يا حبَّذا نسمةٌ هبَّت لنا سحرًا … تختالُ في الجوِّ من طيبٍ ومن أرَج
روت أحاديثَ سُكَّان الحِمى وسَرت … تهيج كلَّ فؤادٍ بالغرام شج
فهل درت نسمات الحيِّ حين سرت … ماذا أسَرَّت لعاني الحبِّ من فَرَجِ
وافتْ مُبَشِّرةً بالوصل منشدةً … لك البشارة مضنى الحبِّ فابتهج