لو تجلَّى منها على الكون كأسٌ … أسكرَتْ كلَّ ناطقٍ وصَمُوت
ولَعمري لولا سَناها بليلٍ … ما اهتدى مدلجٌ إلى الحانوتِ
يا سُروري بها وقد وَلِهَ القلْ … بُ فألهتْ بسِرِّها اللاَّهوتي
آنست وحشة الفؤاد وجلَّت … عنه بالنُّور ظلمة النَّاسوتِ
قد رآها الكليمُ نورَ هداهُ … ثمَّ كانت سكِينةَ التَّابُوتِ
أمَّ طالوت حانها فحبته … ملك قوم طالوا على طالوتِ
واحتساها داود صرفًا فأضحى … ظافرًا في الوَغى على جالُوتِ
وأضلَّت عقولَ قومٍ فقالوا … هي سحرٌ يعزى إلى هاروتِ
وطَغى من طَغى بجهلٍ عليها … فهدته للجبت والطَّاغوتِ
ونفته عن مشهد القرب منها … فَنَفاها بِعَقلِهِ المَسْبُوتِ