البحر:
خفيف تام أَيُّهَا الْمِصْقَعُ الْمُهَذَّبُ طَبْعًا … وَفَتىً يَسْحَرُ الْعُقُولَ بَيَانُهْ
وَالْفَصِيحُ الَّذِي إِذَا قَالَ شِعْرًا … خلته ينظمُ النجومَ لسانهْ
لَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلاَمِ نَظَامٌ … زَانَ مَا بَيْنَ دُرّهِ مَرْجَانُهْ
وَمَعَان مِثْلُ الْيَوَاقِيتِ أَضْحَى اللَّ … فيها مرصعًا عقيانهْ
عقده في نحورِ حورِ القوافي … وَعَلَى مِعْصَمِ الْبَلاَغَةِ حَانُهْ
هو للشاربينَ روحٌ وراحٌ … بلْ وروضٌ زها بهِ ريحانهْ
لَوْ رَأَى مَا نَبَيْتَ عَنْهُ ابْنُ عَادٍ … جلَّ في عينيهِ وهانتْ جنانهْ
أَوْ لِيَعْقُوبَ مِنْهُ جَاؤُا بِشَيءٍ … ذَهَبَتْ عَنْ فُؤَادِهِ أَحْزَانُهْ
يا بديعًا فاقَ الورى وأديبًا … رَقَّ طَبْعًا وَرَاقَ فِيْهِ زَمَانُهْ
أنتَ أتحفتني بأبلغِ مدحٍ … جلَّ قدرًا وفي فؤادي مكانهْ