البحر:
رمل تام قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا … فذراها يأكلُ السّيرُ ذراها
وَدَعَاهَا لِلْحِمَى دَاعِي الْهَوَى … فَدَعَاهَا فَالْهَوَى حَيثُ دَعَاهَا
وَاسْقِيَاهَا مِنْ صَفَا ذِكْرِ الصَّفَا … وَصِفَا الْخَيْفَ لَها كَيْ تُسْكِرَاهَا
يا لها منْ أحرفٍ مسطورةٍ … تسبقُ الوحيَ إذا الحادي تلاها
تَرْتَمِي شَوْقًا فَلَوْلاَ ثِقْلُ مَا … في صدورِ الرّكبِ طارتْ في سراها
سُحْبُ صَيْفٍ قَدْحُ أَيْدِيهَا الْحَصَى … بَرْقُهَا وَالرَّعْدُ أَصْوَاتُ رُغَاهَا
كُلَّمَا حَنَّتْ لأَرْضِ الْمُنْحَنَى … وَكَلاَهَا أَقْرَحَ السَّوْقُ كُلاَهَا
كَمْ تَرَى مِنْ خَلْفِها مِنْ مَرْوَةٍ … وردتْ أخفافها بيضَ حصاها
سُفُنٌ تَجْرِي بِأَشْبَاحٍ غَدَتْ … معها غرقى بطوفانِ بكاها
ذَاتُ أَنْفَاسٍ حِرَارٍ صَيَّرَتْ … فحمةَ الظَّلماء جمرًا في لظاها