ضربتْ دونها سرادقُ عزٍّ … طَنَّبَتْهَا حُمَاتُها فِي قَنَاهَا
كَمْ تَرَى حَوْلَهَا بُدُورَ كَمَالٍ … بَرَزتْ فِي أَهِلَّةٍ مِنْ ظُباهَا
وَأُسُودًا تَهُبُّ مِثْلَ الْنُّعَامَى … في ظهورِ النّعامِ يومَ وغاها
وبدورًا تدرّعتْ بسرابٍ … نَلْتَظِي نَارُهَا وَيَجْرِي نَدَاهَا
سُقْمُ جِسْمِي وَصحَّتِي وَفَنَاءِي … وَوُجُودِي فِي سُخْطِهَا وَرِضَاهَا
حَبَّذَا رَامَةٌ وَلَيْلاَتُ وَصْلٍ … بيضهنَّ انقضتْ بخضرِ رباها
وَعُهُودٌ بِهَا لَنَا مُحْكَماتٌ … حَكَمَ الدَّهْرُ بِانْفِصَامِ عُرَاهَا
يَارَعَى اللهُ رَامَةً وَسَقَاهَا … ضاحكاتُ البروقِ دمعَ حياها
وَتَحَامَى الخُسُوفُ أَقْمَارَتِمٍّ … تَتَثَنَّى عَلَى غُصُونِ نَقَاهَا
دَارُ أَنْسِ بِهَا شُموسُ العَذَارَى … تَتَمَشَّى عَلَى نُجُومِ حَصَاهَا