البحر:
خفيف تام نظرَ البدرُ وجههُ فتلاها … فَسَلُوْهُ عَنْ أُخْتِهَا هَلْ حَكَاهَا
وَتَراءَتْ لِلْبَدْرِ يَوْمًا فَأَبْقَتْ … خجلًا فوقَ وجههِ وجنتاها
وتجلّتْ على النّجومِ فولّتْ … واستقلّتْ بصدرها فرقداها
وَأَضَافَتْ قُرُونَها لِلَّيالي … فأطالتْ على المشوقِ دجاها
فتنتْ في جمالها الشّهبُ حتّى … شَارَكَتْنَا وَنَازَعَتْ فِي هَواهَا
علقتْ شمسنا بها فلهذا … عَيْنُهَا فِي الرَّوَاحِ تُجْرِي دِمَاهَا
لَمْ تَحُلْ مِنْ فِرَاقهَا كُلَّ يَوْمٍ … فهيَ صفراءُ خشيةَ منْ نواها
قَدْ بَرَى حُبُّهَا الأَهِلَّةَ وَجدًْا … فأطالتْ على الضّلوعِ انحناها
ذَاتُ حُسْنٍ لَوْ تُحْسِنُ النُّطْقَ يَوْمًا … سبعةُ الشّهبِ أقسمتْ بضحاها
ومحيّا لو أنّهُ قابلتهُ … آيةُ اللّيلِ بالنّهارِ محاها