شَفَعْتَ بَمَاضِي الْعَزْمِ يَا ذَا غِرَارَهُ … فَأَدْرَكْتَ وِتْرَ الْمَجْدِ بالْضَّرْبَةِ الْوِتْرِ
وفلّقتَ هاماتٍ بهِ طالَ ما غدتْ … متوّجةً في عزّةِ الغيِّ والكبرِ
تراها العلا في خدّها وهيَ في الثّرى … عَلَى دَمِهَا خَالًا عَلَى وَجْنَتَيْ بِكْرِ
كأنَّ دمًا منها سقى تربةً قد سقى … رِقَابَ الْعُلاَ بَعْدَ الْبِلَى جَرْعَةَ الْخَضْرِ
وَأَهْزَمْتَ أَحْزَابَ الْضَّلاَلَ وَلَوْ وَنَوْا … لأَلْحَقْتَهُمْ فِي إِثْرِ سَيِّدِهِمْ عَمْرِو
وأخرجتهمْ في زعمهمْ عنْ ديارهمْ … وَمَا اعْتَقَدُوا هَذَا إِلَى أَوَّلِ الْحَشْرِ
وَأَلَقْوا حِبَالِ الْمُنْكَرَاتِ وَخَيَّلُوا … فَعَارَضْتَهُمْ فِي آيَةِ السَّيْفِ لاَ الْسِحْرِ
كَفَى اللهُ فِيكَ الْمُؤْمِنِينَ لَدَى الْوَغَى … قتالَ العدا حتى سلمتَ من الأزرِ
ولو لم يكفَّ البأسَ عفوكَ عنهمُ … لَعُدْتَ وَقَدْ عَادَ الْحَدِيدُ مِنَ الْتِبْرِ
وما لبثوا إلا قليلًا فكمْ ترى … بِهِمْ مِنْ ظَلِيمٍ فَرَّ عَنْ بَيْضَةِ الْخِدْرِ