يوحي الكلامَ إلى جمادِ يراعهِ … سرًّا فيفصحُ عنْ بديعِ لغاتهِ
فالدرُّ يعلمُ أنَّ أكرمَ رهطهِ ال … منثورُ والمظلومَ منْ لفظاتهِ
وَالْسِّحْرُ يَعْلَمُ أَنَّمَا هَارُوتُهُ … قلمٌ تنكّرَ في قليبِ دواتهِ
قرنٌ قضى منْ تيمِ أبناءِ العدى … وَأَذَاقَ قَلْبَ الْدَّهْرِ ثُكْلَ بَنَاتِهِ
شمسٌ إذا ركبَ الدجنّةَ غازيًا … طَلَعَتْ نُجُومُ الْقَذْفِ مِنْ هَفَوَاتِهِ
أو ما ترى وجهَ الصّباحِ قدِ اكتسى … أثرَ اصفرارِ الخوفِ منْ غاراتهِ
كُلُّ الْنُّجُومِ تَغُورُ خِيفَةَ بَأْسِهِ الْ … مَشْهُورِ حِينَ يَمُرُّ نَهْرُ سُرَاتِهِ
طَالَ اغْتِرَابُ سُيُوفِهِ فَتَوَطَّنَتْ … بدلَ الغمدِ جسومَ أسدِ عداتهِ
يبكي اللّهامُ دومًا ويضحكُ عضبهُ … بِيَمِينِهِ هُزُؤًا عَلَى هَامَاتِهِ
وتميلُ منْ طربٍ قناهُ لعلمها … ستبلُّ غلّتهنَّ عنْ مهجاتهِ