يَا سَاكِنِي الْجَرْعَاءِ لاَ أَقْوَى الْغَضَا … منكمْ ولا فقدتْ مهاكمْ توضحُ
هل في الزّارةِ للنسيمِ أذنتمُ … فلقدْ أشمُّ المسكَ منهُ ينفحُ
لَمْ تحسن الأقمارُ بعدَ وجوهكُمْ … عندي ولا نظري إليها يطمحُ
لا تنكروا قتلَ الرّقادِ ببينكمْ … أَوَ لَيْسَ ذَا دَمُهُ بِخَدِّي يَسْفَحُ
عُذْرًا فَكَمْ قَلْبِي بِلَيْلَى حَيِّكُمْ … قدْ ماتَ عذريٌّ وجنَّ ملوّحُ
لِلهِ كَمْ فِي سِرْبِكُمْ مِنْ مُقْلَةٍ … تمضي وبيضُ صفاحها لا تجرحُ
ولكمْ بزندكمُ سوارٌ أخرسٌ … أوحى الكلامَ إلى وشاحٍ يفصحُ
أَبْصَارُنَا مَخْطُوفَةٌ وَعُقُولُنَا … بِثغورِكُمْ وَبُرُوقَهَا لاَ تُلْمَحُ
يردى بحيّكمُ الهزبرُ مسربلًا … ويمرُّ فيهِ الظبيُ وهوَ موشّحُ
لَمْ يَخْشَ لَوْلاَ مُهْلِكَاتُ صُدُودِكُمْ … بيضًا تسلُّ وعادياتٍ تضبحُ