فارقتهُ فأباحَ بعدكَ للعِدى … مِنهُ الفروجَ وجئتهُ فتحصَّناَ
أمسى لبعدكَ للصبابةِ محزنًا … والآن أصبحَ للمسرةِ معدنَا
لا أوحشَ الرحمنُ منكَ ربوعهُ … أبدًا ولا برحتْ لمجدكَ موطناَ
مولايَ لا برحَ العِدى لك خُضعًا … رهبًا ودانَ لكَ الزمانُ فأذعنَا
هَبْ أنهم سألوك فأحسن فيهم … لرضا الإلهِ فإنهُ بكَ أحسنا
لا تعجبنَّ إذا امتحِنتَ بكبدِهِمْ … فالحرُّ ممتحنٌ بأولادِ الزّنا
فاغضض بحلمكَ ناظر متيقظا … وأجمعْ لرأيكَ خَاطرًا مُتَفطنّا
واغفرْ خطيئةَ من إذا عذرًا بغى … وهوَ الفصيحُ غدا جبانًا ألكنا
إنّيْ لأعلمُ إنَّ عنكَ تخلُّفيْ … ذَنْبٌ وَلكِنِّي أَقولُ مُضَمِّنَا
اضحَى فِرَاقُكَ لِي عَلَيْهِ عُقُوبَةً … لَيْسَ الَّذِي قَاسَيْتُ مِنْهُ هَيَّنا