أَجْفَانُكُمْ غَصَبَتْ سَوَادَ قُلُوْبِنَا … وخصوركمْ عنهُ تعوّضنا الضّنى
عن ريِّ غلّتنا منعتمْ زمزمًا … ورميتمُ جمراتِ وجدكمُ بنا
ظبيانكمْ أظمأننا وأسودكمْ … بجداولِ الفولاذِ تمنعُ وردنا
ما بالُ فجرِ وصالكمْ لا ينجلي … وقرونكم سلبتْ لياليَ بعدنا
أَبِزَعْمِكُمْ أَنَّا يُغَيِّرُنَا النَّوَى … فوحقّكمْ ما زالَ عنكمْ عهدنا
أَنْخُوْنُكُمْ بِالْعَهْدِ وَهْوَ أَمَانَةٌ … قبضتْ خواطرنا عليهِ أرهنا
أخفي مودّتكم فيظهرُ سرّها … والرّاح لا تخفى إذا لطفَ الإنا
بكمُ اتّحدتُ هوىً ولو حيّيتكمْ … قلتُ السّلامُ عليَّ إذ أنتمْ أنا
للهِ أيّامٌ على الخفيفِ انقضتْ … يا حبّذا لو أنها رجعتْ لنا
أَيَّامُ لَهْوٍ طَالَمَا بَوُجُوهِهَا … وضحتْ لنا غررُ المحبّةِ والهنا