مُجَرَّدُ الْخَدِّ مِنْ شَعْرٍ يَدبُّ بِهِ … وَالْجَوُّ كَالْغَسَقِ الْمُسْوَدِّ أَبْيَضُهُ
لِلْحِتْفِ فِي جَفْنِهِ السَّاجِي مُضَارَعَةٌ … لِذلِكَ اشْتُقَّ مِنْ مَاضِيهِ مَصْدَرُهُ
متوَّج بنهار الشيب عممني … لمَّا تقنَّع بالديجور نّيره
ما كرَّ في جيشه مهراج طرته … على سنا البدر إلا فرَّ قيصره
وَلاَ اسْتَثَارَ دُخانَ النَّدِّ عَارِضُهُ … إلا وشيب قذالي شيب مجمره
تَشَبَّهَ الطِّيْبُ فِي خَدَّيْهِ إِذْ نَبَتَا … فَابْيَضَّ كَافُورُهُ وَاسْوَدَّ عَنْبَرُهُ
فَسِحْرُ عَيْنَيهِ عَنْ هَارُوتَ يَسْنُدُهُ … وَخَطُّ خَدَّيْهِ عَنْ كَافُورَ يَسْطُرُهُ
تَسْتَوْدِعُ الدُّرَّ مِنْ أَلْفَاظِهِ أُذُنِي … نظمًا فتسرقه عيني فتنثره
أَمَا وَقُضْبَانِ مَرْجَانٍ بِجَنَّتِهَا … مِنْ فَوقِ أُنْبُوبِ بَلُّورٍ يُسَوِّرُهُ
وَشِينِ شَهْدَةِ مَعْسُول بِمَلْثِمهِ … وقاف قامة عسَّال يزنره